هولندا: رئيس الوزراء يعلن “اكتساح” الانتخابات واليمين المتطرف يخسر 3 مقاعد

ان ال برس – مونتي كارلو : أعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روتا احرازه فوزا “كاسحا” في الانتخابات التشريعية التي انتهت يوم امس  الأربعاء 17 مارس/ اذار , وشكلت اختبار لإدارته أزمة كوفيد-19، متعهدا بأن يستغل ولايته الرابعة لإعادة بناء البلاد بعد الوباء.

وأظهرت استطلاعات الخروج أن حزب “VVD” (حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية) الليبرالي الذي يقوده روتا ، الزعيم الأطول حكماً في أوروبا بعد 10 سنوات في السلطة ، قد فاز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان بعد الانتخابات التي استمرت ثلاثة ايام مع مراعاة الاجراءات الاحترازية في التباعد الاجتماعي .

وتمكن “VVD” بحسب الاستطلاعات من حصد 36 مقعداً , بعد أن كان يملك 33 في الانتخابات التي جرت قبل أربع سنوات. وأكد روتا وهو يبتسم للصحافيين في مقر البرلمان “ناخبو هولندا أعطوا حزبي تصويتاً كاسحاً على الثقة”.

وقال “لم يجر كل شيء بشكل حسن في السنوات العشر الماضية”، في اشارة الى استقالته في كانون الثاني/يناير بسبب فضحية تتعلق باتهام أشخاص باستغلال امتيازات خاصة بالأطفال على خلفية عنصرية.

وأضاف “لكن بالطبع الموضوع الاساسي المطروح على الطاولة في السنوات المقبلة هو كيف نعيد بناء البلاد ونمضي قدماً بعد كورونا”، لافتاً الى انه يملك ما يكفي من الطاقة “لعشر سنوات مقبلة”. 

المفاجأة الرئيسية كانت الأداء القوي لحزب “D 66” بزعامة وزيرة التجارة الخارجية سيغريد كاخ , الذي وفق اذاعة “أن أو أس” الرسمية حل في المركز الثاني ، حيث من المتوقع أن يرفع حصته البرلمانية نحو ثمانية مقاعد لتصل الى 27 مقعداً.  

وقالت كاخ التي نشرت على تويتر صورة لها وهي ترقص على طاولة احتفالاً , إن النتيجة “تأكيد على اننا الحزب التقدمي الوحيد الذي كان له تأثير في السنوات الأخيرة”.

أما حزب “الحرية” بقيادة الزعيم المعادي للاسلام خيرت فيلدرز فقد تراجع الى المركز الثالث مع 17 مقعداً بعد خسارة ثلاثة مقاعد، وفق استطلاعات الخروج.

 “رئيس وزراء محصّن في موقعه”

 وهولندا اول بلد اوروبي ينظم انتخابات في هذه السنة الجديدة وسط جائحة كورونا التي نظمت على ثلاثة ايام لكي يتمكن الناخبون الذين يعانون من مشاكل صحية، الاقتراع بأمان.

والادلاء بالاصوات في هذه الانتخابات كان في أماكن غير معتادة مثل متاحف أو فنادق أو كنائس أو مراكز فحوصات في مختلف أنحاء هولندا حيث يمكن رؤية المواطنين يدلون باصواتهم وهم على دراجاتهم الهوائية او من السيارات.

وصرح الناخب توان كومبن (37 عاما) لفرانس برس “الحملة مختلفة عما كانت عليه مقارنة مع انتخابات اخرى وهي تركز فعليا على ما يحصل الآن”.

وقال ناخب آخر يدعى اريك سبروت (35 عاما) “مهما حصل يبقى رئيس الوزراء محصنا في موقعه” في ختام حملة “أقل حماسة من سابقاتها”.

وتنافس 37 حزباً وهو رقم قياسي منذ عقود، على 150 مقعدا في مجلس النواب ضمن خارطة سياسية مشتتة تقود عادة الى تحالفات معقدة.

ورأى اندريه كروفيل استاذ العلوم السياسية في جامعة امستردام الحرة أن روتا لا يزال يحظى بشعبية. وقال لوكالة فرانس برس “يبدو أن الناخبين اليمينيين يحبون فعلا روتا وحزبه”.

وأضاف أن روتا “يستفيد من كونه في موقع رئيس الوزراء فضلاً عن كورونا لأنه كان المتحدث الرسمي عنها خلال الجائحة”.

المصدر : MC

photo by Wikimedia

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

%d bloggers like this: