هولندا :بسبب انفجار بيروت.. المحكمة الخاصة بلبنان تؤجل حكمها في قضية اغتيال الحريري

ان ال برس : أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان، الأربعاء، تأجيل إصدار حكمها في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، في 2005، إثر الانفجار الضخم الذي هز بيروت الثلاثاء، وخلف عددا كبيرا من القتلى والجرحى.

وقالت المحكمة، التي مقرها في هولندا  دينهاخ ، في بيان، إن إعلان الحكم الذي كان مقررا الجمعة أرجىء إلى 18 أغسطس “احتراما للعدد الكبير من الضحايا”.

والمحكمة التي أسستها الأمم المتحدة، ستصدر حكمها على أربعة متهمين من حزب الله بعد مرور 15 عاما على مقتل رئيس الوزراء السابق، رفيق الحريري، في تفجير شاحنة ملغومة ببيروت، كان بداية لاضطراب الأوضاع الإقليمية.

وقد حوكم الأعضاء الأربعة في جماعة حزب الله، غيابيا، بتهمة التخطيط والإعداد للتفجير الذي شهدته العاصمة اللبنانية في 2005، وأسفر عن مقتل رئيس الوزراء، الذي قاد حملة إعمار لبنان بعد حربه الأهلية الطويلة.

وأدى اغتيال الحريري إلى احتجاجات شعبية في بيروت، وموجة من الضغط الدولي أرغمت سوريا على إنهاء وجودها العسكري الذي ظل قائما في لبنان على مدى 29 عاما، بعد أن ربط محقق عينته الأمم المتحدة بينها وبين التفجير.

وأذكى الاغتيال التوتر السياسي والطائفي داخل لبنان وفي الشرق الأوسط خاصة، عندما بدأ المحققون يتحرون صلات حزب الله المحتملة بمقتل الحريري، السياسي الذي كان يحظى بتأييد الغرب ودول الخليج العربية المناوئة لطهران.

وينفي حزب الله الذي يشارك في الحكومة اللبنانية، وله قوات مقاتلة مزودة بأسلحة ثقيلة، أي دور له في مقتل الحريري، ويرفض المحكمة التي تعمل انطلاقا من هولندا ويصفها بأنها “مُسيسة”.

ولا يتوقع أحد تقريبا تسليم المتهمين إذا ما أدينوا، لكن صدور أي أحكام بالإدانة قد يعمق الخلافات القائمة، من دون حل منذ الحرب الأهلية التي دارت وقائعها من 1975 إلى 1990، في بلد يترنح تحت وطأة أسوأ أزمة مالية منذ عقود وتفاقم وباء كوفيد-19.

ويقول أنصار الحريري، ومنهم ابنه سعد الذي شغل أيضا منصب رئيس الوزراء، إنهم لا يسعون للثأر أو المواجهة، لكن يجب احترام قرار المحكمة.

وقال سعد الحريري الأسبوع الماضي “نتطلع للسابع من آب (أغسطس) ليكون يوما للحقيقة والعدالة من أجل لبنان، ويوما للاقتصاص من المجرمين”.

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.

%d bloggers like this: