مراكز للمساعدة على الانتحار.. تجارة القضاء على الإنسان في هولندا

ان ال برس : هل يمكن أن يكون الموت قرارا شخصيا وحلا لمعضلات عدة؟ أم إنه خوف وضعف وتجارة مربحة جديدة للقضاء على الإنسان. يوجد عدد من الدول على مستوى العالم، تسمح قوانينها بإنهاء الحياة، مثل سويسرا وهولندا وبلجيكا ولوكسمبورغ وبعض الولايات الأميركية.

بعض هذه الدول تسمح بما يسمى “القتل الرحيم” وبعضها يستخدم مصطلح “المساعدة في الانتحار” والفرق بينهما كبير.

تعرف “مايو كلينيك” Mayoclinic القتل الرحيم بأنه تدخل يحدث بهدف إنهاء حياة شخص لتخفيف معاناته، كحقنة مميتة يقدمها الطبيب. أما المساعدة على الانتحار، فهي أي فعل يساعد عن قصد شخصا على قتل نفسه، من خلال تزويده بالوسائل للقيام بذلك، أو وصف دواء قاتل.

وعادة ما يتم السماح بـ “المساعدة على الموت” بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة فقط في حالة المرضى الميؤوس من شفائهم.

بديل آمن

يضع سنويا ما يقارب من 800 ألف شخص نهاية لحياتهم، ومقابل كل حالة انتحار هناك الكثير من الناس الذين يحاولون لكن يفشلون، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.

تعتمد المنظمات التي تقدم تسهيلا للانتحار على تلك البيانات، باعتبارها تقدم خدمة لمساعدة الناس على قتل أنفسهم بشكل صحيح مما يقلل -حسب اعتقادها- من العدد الكبير لحالات الانتحار الفاشلة، والتي ربما تترك إعاقات وآثارا مرضية لاحقة، حيث إن ابتلاع المبيدات، والشنق، والأسلحة النارية، من بين أكثر أساليب الانتحار شيوعا في العالم، وغالبا، ما لا تكون فعالة للغاية، وتترك الفرد على قيد الحياة ولكن في حالة جسدية سيئة.

هولندا الأولى

تسمح هولندا بالأمرين: “القتل الرحيم” والمساعدة على الانتحار منذ عام 2002، ويحق للأطباء ممارسة الأسلوب الأول للبالغين في سياق معاناة لا تطاق للمريض ولا يوجد احتمال لتحسينها أو توفير علاج بديل.

ويجوز للمريض الذي يتراوح عمره بين 16 و18 عاما أن يطلب القتل الرحيم أو الانتحار بمساعدة، وليس لدى الوالد أو الوصي حق النقض، ولكن يجب استشارته. أما الأطفال ذوو المرض العضال حتى عمر 12 عاما فيشترط موافقة أحد الوالدين أو الوصي.

العام الماضي، أحصيت 6361 حالة “قتل رحيم” في هولندا بنسبة تزيد عن 4% من إجمالي الوفيات في البلاد، ومن بين هؤلاء كان 91% من حالات طبية مستعصية.

ما تبقى من حالات “القتل الرحيم” ينطوي على أمراض نفسية وأخرى رفض الأطباء إجراءها أخلاقيا أو دينيا، تتولاها المراكز الخاصة هناك مثل “ليفينسيند كلينيك”.

وقد لا تتلقى العيادة التي تحظى بتأييد كبير داخل هولندا أي رسوم من العملاء، لكنها تتلقى تمويلا ودعما ماليا من النظام الصحي الرسمي لإنهاء الحياة.

Photo by Elijah O’Donnell

المصدر : ALjazeera

Leave a Reply

Your email address will not be published.

%d bloggers like this: