ما حقيقة سحب إقامات السوريين في الدنمارك وترحيلهم إلى سوريا؟

ان ال برس : كشف عضو إدارة منظمة “فنجان” في السويد، عاصم سويد، عن أرقام اللاجئين من السوريين في الدنمارك الذين سحبت إقامتهم مؤخراً بغرض الترحيل إلى سوريا.

وقال سويد خلال حديثه لأورينت، إنه منذ العام الماضي حتى الآن، سحبت السلطات في الدنمارك سبع إقامات (بطاقات الحماية المؤقتة) من اللاجئين السوريين منهم نساء وأطفال، مضيفاً أن الحكومة الدنماركية تخطط لاستدعاء قرابة 900 سوري لاجئ لإعادة دراسة ملفاتهم.

وبشأن مصير اللاجئين السوريين أكد سويد أن الحل هو رفع دعوى ضد قرار الحكومة الدنماركية إلى المحكمة الأوروبية أو الحل الثاني البقاء إلى كامبات الترحيل، لأن الحكومة لا تعترف بنظام أسد، وذلك وفق تصريح وزير الهجرة والاندماج، ماتياس تيسفاي، في شباط الماضي، الذي رأى استحالة إعادة لاجئين لديه إلى نظام أسد لأن الأمر يتطلب تعاون من الطرف الآخر، حسب قوله.

وأوضح عاصم سويد أن تقرير الحكومة الدنماركية يستند إلى تقارير منظمات تنشط داخل مناطق سيطرة أسد، تتبع لزوجة رأس النظام، أسماء أسد، إلى جانب صلات تربط هذه المنظمات مع رجالات ومسؤولين في النظام، منهم يعملون في إدارة الهجرة التابعة للنظام.

وأوضح سويد أن سياسة الدنمارك الطاردة للاجئين أدت إلى تخوف لدى اللاجئين السوريين بشكل كبير ما دفع بعضهم إلى الهرب إلى دول أخرى وتقديم لجوء في بلدان أخرى.

من جانبه خاطب المدير الإقليمي للمنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان، محمد كاظم هنداوي، السوريين الحاملين لبطاقة الحماية المؤقتة في الدنمارك، عدم التوجه بطلب لجوء إلى دولة أوروبية أخرى، تجنباً من رفض طلباتهم وإعادتهم إلى الدنمارك ما يسبب “تشعبا أكثر في ملفات لجوئهم”.

وشدد هنداوي خلال حديثه لأورينت في دعوى السوريين حاملي بطاقة الحماية المؤقتة، إلى اللجوء إلى المحكمة الأوروبية للطعن بقرار الحكومة، والتقدم بطلب لجوء آخر داخل الدنمارك نفسها عبر محامين معنيين بقانون اللجوء، مشيراً إلى تواصله مع منظمات أوروبية لحل المعضلة وضمان حق اللجوء للسوريين.

وانتقد هنداوي تناقض قرار حكومة الدنمارك في سحبها لإقامات حاملي بطاقة الحماية المؤقتة،  مقابل إتاحتها حق السوريين لديها في التقديم للحصول على الجنسية وفق شروط صعبة.

وحول سياسة البلاد، أوضح هنداوي أن الدنمارك تتبع سياسة “طاردة للاجئين”، فـ”الحزب الحاكم يساري وسطي لكن أحكامهم تجاه اللاجئين لديهم تتماشى مع أقسى اليمين المتطرف”، حسب تعبيره، ولم يستبعد ممارسة التضييق عليهم.

وتأتي التحذيرات من تفاقم تبعات سحب إقامات السوريين في الدنمارك على خلفية قرار “وزارة الهجرة” الدنماركية، والذي نص على دراسة إلغاء تصاريح الإقامة المؤقتة لعدد من السوريين القادمين من دمشق وريفها، بذريعة أن المناطق باتت “آمنة”.

وأرفقت الوزارة عرض عودة اللاجئين من السوريين لديها إلى سوريا بتقديم مبلغ مادي للعودة إلى سوريا، وتأسيس حياتهم من جديد، حسب وصفها.

ووفق إحصائيات الأمم المتحدة، يقدر عدد اللاجئين السوريين في الدنمارك نحو 19 ألفاً و700 لاجئ من أصل ستة ملايين و700 ألف لاجئ سوري حول العالم. 

المصدر : Orient

Photo by JESHOOTS.COM

Leave a Reply

Your email address will not be published.

%d bloggers like this: