لأب مصري وأم هولندية.. رحيل آخر جواسيس الحرب الباردة الذين خانوا بريطانيا

ان ال برس – الجزيرة : أعلنت السلطات الروسية اليوم السبت وفاة العميل البريطاني المزدوج جورج بليك -الذي كان يتجسس لصالح الاستخبارات السوفياتية في الخمسينيات- عن عمر ناهز 98 عاما.

وبوفاة بليك يرحل آخر الجواسيس البريطانيين الذين كان عملهم السري لصالح الاتحاد السوفياتي إهانة لمؤسسة المخابرات عند الكشف عنه في أوج الحرب الباردة.

وتقول بريطانيا إن الجاسوس السابق كشف هوية المئات من العملاء الغربيين في أوروبا الشرقية خلال فترة الخمسينيات، وإن بعضهم كان مصيره الإعدام نتيجة لخيانة بليك.

وكشف عن كون بليك جاسوسا للسوفيات عام 1961، وحكم عليه بالسجن لمدة 42 عاما في لندن، لكنه هرب عام 1966 بواسطة سلّم من الحبال، وبمساعدة سجناء آخرين واثنين من نشطاء السلام، وجرى تهريبه إلى خارج بريطانيا في شاحنة صغيرة، ليقطع أوروبا الغربية في الخفاء ويعبر الستار الحديدي إلى برلين الشرقية.

وقضى بليك بقية حياته في الاتحاد السوفياتي ثم روسيا، حيث كان يحتفى به احتفاء الأبطال.

ولد بليك في روتردام بهولندا عام 1922 لأم هولندية وأب مصري يهودي حصل على الجنسية البريطانية، وفر من هولندا خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يلتحق بالمقاومة الهولندية كناقل رسائل، ويصل إلى بريطانيا في يناير/كانون الثاني 1943 خلال الحرب العالمية الثانية.

والتحق بليك آنذاك بالبحرية البريطانية، وبدأ بالعمل مع جهاز المخابرات البريطاني “إم آي 6” (MI6) عام 1944، ثم قدم خدماته إلى السوفيات خلال الخمسينيات بعدما شهد على قصف الأميركيين للمدنيين في كوريا.

وأمّن للاستخبارات السوفياتية أسماء مئات العملاء، وكشف وجود نفق سري في برلين الشرقية كان يستخدم للتجسس على السوفيات.

Photo by Craig Whitehead

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

%d bloggers like this: