دينهاخ ….. محكمة رفيق الحريري ادانة عضو في حزب الله وتبرئة للقيادة وسوريا

ان ال برس : أدانت المحكمة الدولية في هولندا عضوا في جماعة حزب الله بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري.

وسليم جميل عياش البالغ من العمر 56 عاما، هو أحد أربعة أشخاص قيل إنهم ضالعون في عملية الاغتيال، التي تمت قبل 15 عاما، بحسب ما قاله رئيس قضاة المحكمة ديفيد ري.

وقضت المحكمة بأن عياش مذنب، بما لا يدع مجالا للشك، باعتباره أحد مرتكبي الجريمة. وإنه كان على علم بها وتوفرت لديه نية ارتكاب عملية قتل عمد لـ 21 شخصا آخر، ومحاولة القتل أيضا لـ 226 شخصا آخر.

وبرأت المحكمة المتهمين الثلاثة الآخرين، وهم حسين عنيسي، البالغ من العمر 46 عاما، وحسن حبيب مرعي، البالغ 54 عاما، وأسد صبرا، البالغ 43 عاما.

وقالت المحكمة الدولية خلال تلاوة حيثيات الحكم في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري إنه ليس هناك دليل على ضلوع قيادة جماعة حزب الله.

كما أنه لا يوجد دليل على ضلوع الحكومة السورية بشكل مباشر في عملية قتل الحريري، الذي كان يتحدى نفوذ سوريا القوي في لبنان.

وقد استمعت المحكمة، الموجودة في هولندا، إلى شهادات ضد أربعة أعضاء في حزب الله، حليف سوريا، ذوي مستوى منخفض في الجماعة ويحاكمون غيابيا.

وافتتحت المحكمة جلستها الثلاثاء بالوقوف لدقيقة، حدادا على أرواح ضحايا انفجار بيروت الذي وقع قبل أسابيع، وقتل فيه 177 شخصا.

وكان من المفترض أن يصدر حكم المحكمة في 7 أغسطس/ آب، لكنه أرجئ بسبب الانفجار في مرفأ العاصمة اللبنانية.

وحضر جلسة المحكمة سعد الحريري، رئيس وزراء لبنان السابق، وسط حراسة مشددة، للاستماع إلى الحكم، الذي قد تستغرق تلاوته ساعات. ورفض زعيم حزب الله، حسن نصر الله تسليم المتهمين الأربعة، مشككا في شرعية المحكمة.

وقال القضاة إنهم مقتنعون بما لا يقبل مجالا للشك أن المشتبه به الرئيسي، سليم عياش، كان هو مستخدم بعض الهواتف المحمولة التي استعملت لتحديد نطاق المنطقة التي كان يوجد بها الحريري قبل الهجوم، وهذا هو البند الرئيسي الذي يعتمد عليه الادعاء في القضية.

كما أعرب القضاة عن اقتناعهم بأن عياش “له صلة بحزب الله”.

ولكنهم قالوا إنهم غير مقتنعين بالأدلة التي تربط الهواتف بالمتهمين الآخرين المشتبه بهما، حسن حبيب مرعي، البالغ 54 عاما، وأسد صبرا، البالغ 43 عاما.

وقال القضاة إن عياش هو قائد المجموعة، بينما كان عنيسي، وصبرا هما من أرسل مقطع فيديو مزيفا لشبكة الجزيرة الإخبارية، مدعين المسؤولية عن العملية نيابة عن مجموعة وهمية. واتهم مرعي بالضلوع العام في المؤامرة.

وقد اضطرت سوريا آنذاك، إثر حالة الغضب من عملية الاغتيال في 2005، إلى سحب قواتها بعدما ظلت في لبنان نحو 29 عاماً. ونفى حزب الله والحكومة السورية أي ضلوع لهما في الهجوم الذي أسفر عن مقتل 21 شخصا آخر.

وأصيب أكثر من 220 شخصا بعد انفجار شاحنة مليئة بالمتفجرات، أثناء مرور موكب الحريري على طول كورنيش بيروت المطل على البحر. وكانت عملية الاغتيال، لحظة فاصلة بالنسبة للبنان وأدت إلى ظهور تحالفات متنافسة شكلت الساحة السياسة اللبنانية لسنوات بعد ذلك.

وقاد نجل الحريري، سعد، تكتلا مناهضا لسوريا ومواليا للغرب، وشغل بعد ذلك منصب رئيس الوزراء ثلاث فترات.

ولا يعرف مكان المتهمين الأربعة وهم سليم جميل عياش وحسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا.

ولم يعلق أي منهم على المحاكمة. ولكنّ المحامين الذين عينتهم المحكمة للدفاع عنهم قالوا إن الاتهامات اعتمدت على أدلة ظرفية ولا تثبت إدانتهم بما لا يدع مجالاً للشك.

 

Photo by Michael D Beckwith