برنامج “إيراسموس” لتبادل الطلاب انتهى.. فهل تأخذ هولندا مكان بريطانيا؟

ان ال برس- يورونيوز : تعدّ جامعة “أوتريخت” الهولندية نقطة جذب للطلاب الدوليين، الذين يمثلون حوالي 10٪ من ضمن 36000 طالب مسجّل على قوائم المنتسبين إليها.

و يخيّم داخل الجامعة اليوم هدوء غير عادي، حيث ألغى الوباء برامج التبادل الجامعي مابين الجامعة ودور أوروبية أخرى كما أجبر العديد من الطلاب على البقاء في المنزل.

ولكن الجامعة التي ترتبط أكاديمياً بجامعات بريطانية في إطار برناج “إيراسموس” تضررت برامجها الدراسية بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وفي هذا السياق اضطر كثير من الطلاب الأجانب إلى إعادة التفكير في بدائل دراسية أخرى، لاستدراك الفراغ الذي أحدثه إيقاف التبادل العلمي مع المملكة المتحدة في إطار برنامج “إيراسموس” ضمن برامج التبادل الطلابي بشكل عام.

تيريزا طالبة جامعية “أوتريخت”، عمرها 22 سنة، وهي من ألمانيا، تتمنى أن توجد لها طرقا بديلة للتوجه إلى المملكة المتحدة لإكمال دراستها ولو ليوم واحد.

وتقول تيريزا فليتز، الطالبة في جامعة أوتريخت: “بالنسبة لي شخصيًا، لقد كان لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تأثير كبير علي، حيث لا يمكنني الذهاب إلى هناك بعد الآن من خلال برنامج “إيراسموس”.

وتضيف قائلة ” أنا طالبة في كلية الاقتصاد، و الجامعات البريطانية مشهود لها بالتفوق في هذا المجال” وأوضحت تيريزا أنها غيّرت من خططها، وتفكر في التوجه لإكمال دراستها في إحدى الجامعات الأوروبية ” لقد كنت أعتقد أنني سأتمكن دوما من التوجه إلى أي جامعة أوروبية لإكمال دراستي”.

بدون المساعدة المالية التي كان يضمنها برنامج “إيراسموس”، ستصبح الرسوم الدراسية وتكلفة المعيشة في المملكة المتحدة باهظة ولا يمكن تحملها بالنسبة للعديد من الطلاب الأجانب. كما أن الأمر سيكون أكثر صعوبة، بالنسبة للطلاب البريطانيين حيث سيجدون صعوبات للحصول على تأشيرات الدراسة في دول أوروبية أخرى.

بالنسبة للطلاب الذي كانوا يواصلون دراساتهم في المملكة المتحدة، فإن الظروف ستكون إلى حد ما قاسية بعد إيقاف برنامج “إيراسموس” للتبادل العلمي. وكان البرنامج الآنف الذكر، يعتبر من بين أعظم قصص نجاح الاتحاد الأوروبي، حيث استفاد منه أكثر من عشرة ملايين طالب منذ بدء العمل به في العام 1987.

وفي هذا الصدد، يقول إيمكي غريفن، رئيس رابطة الطلاب المنتسبين لبرنامج “إيراسموس”: ” الدعم الذي يحصل عليه الطلاب بفضل برنامج “إيراسموس”، جيد وناجع في الوقت ذاته ولا أفهم كيف يمكن لجهة ما أن تستغني عنه، تستغني عن شيء رائع بالنسبة لطلاب دولتك”.

وفقًا للوكالة الهولندية المسؤولة عن تنفيذ البرنامج، يمكن أن تصبح هولندا أكثر جاذبية للطلاب الأجانب في أعقاب مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي، وأظهرت دراسة حديثة أن نصف الطلاب الذين يسعون للحصول على شهادة في اللغة الإنجليزية سيختارون هذا البلد كأول خيار.

ويقول جيروسن وينن، المتحدث باسم المنظمة الهولندية للتعليم: إن السبب الكامن وراء إمكانية أن تكون هولندا وجهة اختيارية وبديلة للطلاب الأجانب “يرجع ذلك في الغالب إلى برامجنا في هولندا حيث إنها ذات جودة عالية ، والناس يتحدثون الإنجليزية بشكل جيد نسبيًا في البلاد ، وهناك الكثير من البرامج الدراسية التي تقدم برامجها كلها باللغة الإنجليزية”

أعلنت حكومة المملكة المتحدة أنه سيتم استبدال برنامج “إيراسموس” ، الذي يستفيد منه حاليًا حوالي 18000 طالب بريطاني سنوياً، في سبتمبر ببرناج آخرقد يحمل اسم “آلان تورنغ” عالم الحاسوب والرياضيات البريطاني (23 حزيران 1912 – 7 حزيران 1954) .

ومع ذلك، على الرغم من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ، يعتقد العديد من المسؤولين في جامعة “أوترخت” أو في جامعات أوروبية أخرى أن مزايا ” إيراسموس” ستظل قائمة. كما يرغبون في أن يستمر التعاون الأكاديمي والتبادل العلمي مابين الجامعات الأوروبية، حتى ولو ضمن اتفاقيات ثنائية وعبر طرح منح دراسية جديدة.

Photo by Mimi Thian

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

%d bloggers like this: