الاتحاد الأوروبي يوافق على تطبيق اتفاق بريكست المؤقت .. وخيرت فيلدرز يصرح هولندا التالية

ان ال برس – DW :  أعطت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لدخول الاتفاق التجاري لمرحلة ما بعد بريكست بين لندن وبروكسل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/ يناير المقبل، وفق ما أعلن ناطق باسم رئاسة التكتل.

بدأ سفراء الاتحاد الأوروبي الذين يبلغ عددهم 27 سفيرا اليوم (الاثنين 28 ديسمبر/ كانون الأول 2020) عملية للتطبيق المؤقت لاتفاق ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي(بريكست)مع بريطانيا ابتداء من أول كانون الثاني / يناير المقبل، حسبما قال متحدث باسم رئاسة الاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الألمانية لمجلس الاتحاد الأوروبي، سيباستيان فيشر، عبر تويتر “وافق سفراء الاتحاد الأوروبي بالإجماع على التطبيق المؤقت لاتفاقية التجارة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة اعتبارا من أول كانون الثاني / يناير 2021”.

الوقت يداهم الجميع

وبعد أن تم إبرام اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في 24 كانون الأول / ديسمبر فقط، أصبح الوقت قصيرا جدا ليتم التصديق على الاتفاق في الوقت المناسب. وسوف تنسحب بريطانيا من السوق الموحدة والاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي في الأول من كانون الثاني / يناير بعد انتهاء فترة انتقالية مدتها 11 شهرا.

ولا يزال يتعين على البرلمان الأوروبي إعطاء الضوء الأخضر، ولكن هذا لن يحدث إلا في العام الجديد، ما يجعل التطبيق المؤقت ضروريا. واقترحت المفوضية الأوروبية فترة تطبيق مؤقتة حتى 28 شباط / فبراير لمنح البرلمان وقتا لفحص الاتفاق. ولا تزال بريطانيا أيضا بحاجة إلى المصادقة على الاتفاق. واستدعت لندن برلمانها للانعقاد في 30 كانون الأول / ديسمبر.

تغير شروط حركة مرور الأشخاص والبضائع

ومن المقرر أن تتغير شروط عبور بحر المانش بالنسبة للأشخاص والبضائع في الأول من كانون الثاني/ يناير، رغم التوصل لاتفاق لمرحلة ما بعد بريكست، وذلك بشأن المعاملات الجمركية والصحة النباتية وجوازات السفر. وسيتعين على الرعايا البريطانيين الذين يدخلون فرنسا الآن تبرير إقامتهم. وستقوم شرطة الحدود بختم جوازات السفر، ويمكن أن يمتد وقت الرقابة في دوفر (جنوب شرق بريطانيا) إلى أكثر من دقيقة للفرد مقابل 20 ثانية الآن.

 لكن البريطانيين لا يحملون “جنسية معرضة للخطر” فذلك “لن يشكل الأولوية”، وفق ما ذكرت رئاسة الشرطة في منطقة “أوت دو فرانس” في شمال فرنسا، التي تريد الحفاظ على تدفق حركة المرور – “أم المعارك”- لمنع تحول التدفق نحو الموانئ البلجيكية أو الهولندية. وتعبر الآن 70% من التبادلات التجارية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي عبر كاليه ودنكرك. ويمر عبرهما وسطيا 60 ألف راكب و12 ألف شاحنة يوميًا. وسيتعين على الشركات القيام بإجراءات رسمية في كلا الاتجاهين، والتصريح عن بضائعها للجمارك الفرنسية بشكل مسبق عبر الإنترنت عن طريق النظام الإلكتروني الذي يدعى “الحدود الذكية”.

 ستتم مقارنة لوحات المركبة، التي تم رصدها بالكاميرات على الجانب البريطاني عند انطلاق حافلات السكك الحديدية أو العبارات، بالرمز الشريطي الخاص بالتصريح الجمركي الذي يقدمه السائق.  ولغرض تحليل المخاطر خلال وقت العبور، (ساعة ونصف بالعبّارة بين دوفر وكاليه، و35 دقيقة بالنفق)، ستمنح الجمارك عند وصولهم إلى فرنسا الضوء الأخضر للسائقين المصرح لهم بمتابعة طريقهم أو ضوء برتقالي لإيقافهم.

وضع بنية جمركية كاملة

كما سيقوم نحو 230 طبيبًا بيطريًا وفنيًا بمراقبة الضوابط الإلزامية لاستيراد الحيوانات الحية والمواد الغذائية من أصل حيواني والفاكهة والخضروات، في أربعة مراكز للخدمات البيطرية والصحة النباتية، في كاليه ودنكرك وبولوني سور مير للمنتجات السمكية. وستتم مراقبة المستندات لمركبات البضائع الثقيلة في أيرلندا -نقل الحمل على سبيل المثال – إلكترونيًا عن بُعد. فيما سيتعين على الآخرين التوقف. وسيكون بإمكان المراكز الخدمية فتح الشاحنات ومقارنة المستندات والبضائع الفعلية (“التحقق من الهوية”) أو حتى تحليل جزء من المنتجات للتحقق من جودتها (“الفحص المادي”).

ويتعين فحص ما بين 10 و 12% من إجمالي الشاحنات في مركز المراقبة البيطرية والصحة النباتية على الحدود. و استثمر المشغلون عبر قناة المانش والدولة 40 مليون يورو لبناء أرصفة لمراقبة البضائع ومواقف السيارات والطرق ووضع نظام الكتروني. وتم تعيين 700 موظف أو مياوم في الجمارك والخدمات البيطرية وفي شرطة الحدود. وفي حال حدوث اختناقات مرورية أو في حال تحديث بيانات التصاريح، سيتم ركن الشاحنات في حوالي 6.000 مكان مخصص لوقوف السيارات موزعة على الموانئ والنفق والمواقف الخاصة والاستراحات على الطرق السريعة.

 ومن الجانب البريطاني، وعدت الحكومة بتقديم 200 مليون جنيه استرليني لمساعدة الموانئ على التكيف. لكنها رفضت دفع 33 مليون جنيه إسترليني التي طلبها ميناء دوفر لمضاعفة عدد أكشاك مراقبة الجوازات لقوات الأمن الفرنسية. الأمر الذي قد يؤدي لنشوب “خلافات أو تأخير” وفق ما أشار مدير الميناء دوغ بانيستر لإذاعة بي بي سي.

تضرر الصيادين البريطانيين

في السياق متصل، واعتبر الصيادون البريطانيون إنهم يشعرون “بالخيانة” بسبب الاتفاق التجاري بين بلادهم والاتحاد الأوروبي. وقال أندرو لوكر، رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات الصيادين، لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الاثنين “أشعر بالغضب وخيبة الأمل والخيانة”. وأضاف “لقد وعدنا بوريس جونسون بالحصول على حقوق فيما يخص جميع الأسماك التي تسبح في منطقتنا الاقتصادية الخالصة، وقد حصلنا على جزء بسيط من ذلك”.

وأوضح لوكر أن جونسون كان قد وعد بأنه لن يكون هناك صياد في حال أسوأ بموجب اتفاقه، ولكننا الآن “أسوأ حالا تماما”. وقال “ما حصلنا عليه الآن هو جزء بسيط مما وُعدنا به من خلال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بريكست. سنعاني بشدة هذا العام”.

هولندا

خيرت فيلدرز رئيس حزب “الشعب من أجل الحرية والديمقراطية” الشعبوي الهولندي احتفى بخروج بريطانيا وقال “باي باي بروكسل. وهولندا ستكون القادمة”. ويطالب فيلدرز منذ سنوات بإجراء استفتاء حول عضوية هولندا في الاتحاد، فيما ذكر استطلاع للرأي أن أغلب الهولنديين يفضلون “نيكست” والخروج من الاتحاد الأوروبي.

Photo by Christian Lue

Leave a Reply

Your email address will not be published.

%d bloggers like this: