أربع قتلى ومصابون في إطلاق نار بوسط عاصمة النمسا..ورئيس الوزراء الهولندي يصفه بالعمل الشنيع

ان ال برس : قالت الشرطة في النمسا إنّ عدة مسلحين ببنادق فتحوا النار في ستة مواقع مختلفة بوسط العاصمة فيينا، ما أسفر عن مقتل 4 اشخاص .

ووصف المستشار النمساوي سيباستيان كورتس ما حدث بأنه “هجوم إرهابي بغيض”، مؤكداً مقتل أحد المسلحين.

وقال وزير الداخلية إن الشرطة تبحث عن مهاجم واحد على الأقل لا يزال هارباً.

ووقع إطلاق النار بالقرب من الكنيس اليهودي الرئيسي في فيينا، لكن لم يتضح بعد إن كان الكنيس هو المستهدف.

وقُتل أحد الضحايا في أحد مواقع إطلاق النار، فيما لفظت امرأة ورجلان أنفاسهم الأخيرة في المستشفى بعد إصابتهم، بحسب عمدة فيينا ميخائيل لودفيغ. ويسود اعتقاد بأن هناك 12 مصابا آخرين مازالوا في المستشفى، بينهم ستة في حالة حرجة.

وذكرت وزارة الداخلية أن هناك ضابط شرطة بين المصابين.

وحدث الهجوم قبل ساعات فقط من فرض النمسا قيوداً جديدة لمحاولة وقف الزيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا. وكان الكثير من الناس يستمتعون بالحانات والمطاعم التي ستظل مغلقة حتى نهاية نوفمبر بموجب القيود الجديدة.

ما الذي نعرفه عن الهجوم؟

قالت الشرطة إن الهجوم بدأ عند أكبر كنيس يهودي في فيينا، حين فتح رجل مدجج بالسلاح النار على الناس خارج عدد من المطاعم والمقاهي.

وسرعان ما وصلت القوات الخاصة إلى الموقع. وأُصيب شرطي برصاصة قبل أن يتمكن الضباط من قتل المهاجم الذي كان بحوزته بندقية آلية ومسدس وسكين.

وقال زعيم المجتمع اليهودي أوسكار دويتش عبر موقع تويتر إن الكنيس كان مغلقا عند بدء الهجوم في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (19:00 بتوقيت غرينتش).

وذكرت صحيفة كرونين تسايتونغ المحلية أن ضابطاً كان يحرس الكنيس أصيب.

ولم يتضح على الفور عدد المهاجمين الذين شاركوا في إطلاق النار. وأفادت وسائل إعلام نمساوية، نقلاً عن وزارة الداخلية، بأن السلطات اعتقلت شخصاً.

وأظهرت لقطات نُشرت بمواقع التواصل الاجتماعي أشخاصاً يهرولون في الشوارع مع سماع دوي طلقات نارية.

ومن الشهود، شخص يُدعى كريس تشاو، كان في مطعم قريب عندما بدأ إطلاق النار.

وقال تشاو لبي بي سي: “سمعنا أصواتا بدت كأنها ألعاب نارية. سمعنا ما بين 20 و 30 صوتاً وفكّرنا أنها قد تكون في الواقع أعيرة نارية. رأينا سيارات إسعاف تصطف… كان هناك ضحايا. للأسف، رأينا جثة أيضاً ملقاة في الشارع بجوارنا”.

ومع بدء عملية كبرى لمكافحة الإرهاب، حثت الشرطة الناس على تجنب المنطقة وعدم استخدام وسائل النقل العام. ونصبت السلطات حواجز حول منطقة وسط المدينة.

وقالت الشرطة في جمهورية التشيك المجاورة إنها بدأت عمليات تفتيش عشوائية على الحدود مع النمسا وسط مخاوف من أن المسلحين قد يتجهون نحوها.

وقال وزير الداخلية كارل نيهامر إن الرجل الهارب كان “مدججا بالسلاح وخطرا”.

وأضاف في مؤتمر صحفي أنه ليس من المنتظر أن يتوجه الأطفال في فيينا إلى المدارس يوم الثلاثاء.

كيف جاءت ردود الفعل؟

قال المستشار النمساوي سيباستيان كورتز عبر تويتر “إننا نمر بساعات صعبة في جمهوريتنا”، مضيفا أن الجيش سيتولى مسؤولية حماية المباني الرئيسية في فيينا.

ومضى قائلا: “شرطتنا ستتصرف بحزم في مواجهة منفذي هذا الهجوم الإرهابي الشنيع.. لن نسمح لأنفسنا بالخوف من الإرهاب”.

وكانت النمسا بمنأى عن هجمات مماثلة طالت دولا أوروبية أخرى.

وأدان زعماء أوروبيون الهجوم بشدة، ومنهم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي قال إنه يجب ألا “تستسلم” أوروبا في مواجهة الهجمات.

وقال ماكرون: “نحن الشعب الفرنسي نشارك الشعب النمساوي الصدمة والحزن الذي أصابه هذا المساء بهجوم في قلب عاصمتهم فيينا. بعد فرنسا، يتعرض صديق لنا للهجوم. هذه أوروبا الخاصة بنا. يجب أن يعرف أعداؤنا مع من يتعاملون”.

وقُتل ثلاثة أشخاص في هجوم بسكين في كنيسة بمدينة نيس الفرنسية الأسبوع الماضي، في ما وصفه ماكرون بأنه “هجوم إرهابي إسلامي”.

وفي لندن، قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إن المملكة المتحدة: “تتعاطف مع شعب النمسا – نحن نقف متحدين معكم ضد الإرهاب”.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل: “نحن على استعداد لتقديم الدعم بأي طريقة ممكنة”.

ومن جهته، وصف رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، هجوم فيينا بأنه عمل جبان ينتهك قيم الحياة والإنسانية.

ووصف رئيس الوزراء الهولندي، مارك روته، الهجوم بأنه “عمل شنيع”، وأعرب عن “التضامن” مع النمسا.

Photo by Yohann LIBOT

المصدر : NOS

Leave a Reply

Your email address will not be published.

%d bloggers like this: